السيد مهدي الرجائي الموسوي
84
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يقودهم ماضي العزيمة أبيض * همام تردّى بالعلى وتأزّرا أخو عزماتٍ يخرس الدهر إن سطا * له ولسان الحمد ينطق مجهرا يخوض بهم والحرب موج عبابه * تلاطم بالجرد المذاكي وموّرا وقد أصحرت أسد العرين وفوّقت * سهام المنايا واكتسى الأفق عثيرا وطارت بعيش الذلّ عنقاء مغرب * وحلّ عقاب الموت فيها ووكّرا فلست تعي للبيض إلّا تغمغماً * ولست ترى للسمر إلّا تكسّرا يؤمّون ورد الموت حتّى كأنّه * كؤوس حميا حثّها كفّ أحورا إلى أن دهى ما أرغم الدين وقعه * أساً وجرى حكم القضاء بما جرى ونكّس أعلام الهدى بعدما سمت * وأضحت بيوت العزّ مخفوضة الذرا تداعوا إلى ورد المنون كأنّهم * بدورٌ تغشّاها الخسوف فغيّرا بنفسي وآبائي نفوساً قضت على * ظماً ونداها مدّ مجراه أبحرا بنفسي وآبائي نفوساً أبت لها * جفون بدار الذلّ أن تقبل الكرى بنفسي جسوماً جرّدت بعدما كست * بما نسجت جسم الإمامة مفخرا وقد لبس الدين الحنيف لفقدها * نسائج ثكلٍ حاكها الذلّ مئزرا عجبت لحلم اللَّه كيف قد اغتدت * ثلاث ليالٍ فوق مغبرة الثرى بلى شفّ عن ملحودة القبر نورها * على هيكلٍ في شكلها أوهم الورى بنفسي وآبائي صدوراً تقدّست * فكانت لوحي اللَّه والغيب مظهرا بنفسي رؤوساً فوق شامخة القنا * تعلّى فينحطّ الحجى واهي الذرى أتعجب إذ تتلو من الكهف سورةٌ * قد اتّخذت سمر العواسل منبرا هي الكهف للدين القويم فعاذر * إذا رتّلت آياته فوق أسمرا وأعجب شيءٍ لو يصادفه الصفا * لذاب أسىً من وقعه وتفطّرا عقائل آل اللَّه تستاقها العدى * على هزّلٍ قد أنحلتها يد السرى ترى فوق أطراف القنا لحماتها * رؤوساً كأمثال الكواكب نظّرا وترنوا إلى أشلائها بربى الثرى * نبذن على رغم المكارم بالعرا وتهتف من غلب الرقاب بعصبةٍ * زكت محتداً للمكرمات وعنصرا